وقائع مصرية

وقائعى باللغة العربية

عتاب الاحباب

«تساءلوا: كيف تقول:
هذى بلاد لم تعد كبلادى؟!
فأجبت:
هذا عتاب الحب للأحباب»
لا تغْضَبـِى من ثـَوْرَتِى.. وعتــابـــى
مازالَ حُّبــــكِ محنتى وعــــــــذابى
مازالتِ فى العين الحزينــــةِ قبلـــــة ً
للعاشقين بسحْـــركِ الخَـــــــــــلاَّبِ
أحببتُ فيكِ العمرَ طفــــلا ً باسمــــًا
جاءَ الحيــاة َ بأطهـر الأثـــــــــوابِ
أحببتُ فيكِ الليلَ حيــــن يضمنـــــــا
دفءُ القلــوبِ.. ورفـْقــَة ُ الأصحابِ
أحببتُ فيـكِ الأم تـَسْكـــُنُ طفلهَــــــا
مهما نأى.. تلقــاهُ بالتــَّـــرْحَـــــابِ
أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْــــرها
عنـدَ الغروبِ بدمعها المُنـْسَــــــابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يجــرى صَاخبــــًا
فـَيَهيمُ رَوْضٌ..فى عنــــَـاق ِ رَوَابِ
أحببتُ فيكِ شموخَ نهــر جامـــــــح ٍ
كم كان يُسكرنــى بــغيـر شَــــرَابِ
أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُــد خاشعِــــــا
لله ربــــًّــــا دون أى حســــــــابِ
أحببتُ فيكِ صلاة َ شعــبٍ مُؤْمــــن
رسمَ الوجـودَ على هُدَى مِحْـــرَابِ
أحببتُ فيكِ زمانَ مجـــدٍ غَابـــــــــر ٍ
ضيَّـعتــِـهِ سفهـــــًا على الأذنـــَـابِ
أحببتُ فِى الشرفـــاء عهدًا باقيــــــًا
وكرهـتُ كلَّ مُقـــــامر ٍ كـــــــذابِ
إِنى أحبــــكِ رغــــــم أَنى عاشــــقٌ
سَئِم الطوافَ.. وضـاق بالأعْـتـابِ
كم طاف قلبى فى رحابـــِـكِ خاشعًا
لم تعرفى الأنـْقـى.. من النـصـــَّابِ
أسرفتُ فى حبــــى.. وأنت بخيلـــــة ٌ
ضيعتِ عمرى.. واسْتـَبَحْتِ شَبَابى
شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبـــــا
وتناثرت دمعـــا على الأهــــــــدابِ
من كان أولـَى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ
نهبتكِ بالتدليـــــس.. والإرهـــــابِ ؟
أم قلبُ طفـل ذاب فيــــك صبابـــــة ً
ورميتهِ لحمًـــا على الأبــــــــوابِ ؟!
عمر من الأحزان يمـرح بيننــــــــا..
شبحُ يطوف بوجهـــهِ المُرْتــــــــَابِ
لا النيلُ نيلـُكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ
حتى نخيلـُك تاهَ فى الأعشـــــــابِ !
باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد
فى صدركِ المهجور غيرَ عـــذابى
قد روَّضُوا النهرَ المكابـِرَ فانحنــــــَى
للغاصبيـــــــن.. وَلاذ بالأغْــــرَابِ
كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جــــــــــارفٌ
فأراكِ.. والجلادُ خلـفَ البَــــــــابِ
تـَتـَرَاقـَصين علـَى الموائـــــد فرحة ً
ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخــــابِ
وأراكِ فى صخب المزاد وليمــــــة ً
يلهو بها الأفـَّاقُ.. والمُتصـــــــابى
قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجـــــدْ
فى ليلِ صدرك غيرَ ضـوءٍ خــابِ
فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابـــــة ٌ
ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُـــــــرَابِ
يتعَبَّدُون لكــــل نجــــــــم ٍ سَاطِــــع ٍ
فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»
هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكــــــنٌ
أسْدٌ محنطـــــــــــة ٌبلا أنـْيَــــــــابِ
سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشــــة ٌ
فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَــرَابى
صوتُ البلابـِل ِغابَ عن أوكــــــاره
لم تعبئى بتشــــــردى.. وغيــــابى
كلُّ الرفاق رأيتـُهـــم فى غربتـــــــى
أطلالَ حُلم.. فى تـِلال ِ تـــــُرَابِ
قد هاجروا حُزْنـًا.. وماتوا لوعـــــة ً
بين الحنين ِ.. وفـُرقةِ الأصحــابِ
بينى وبينك ألفُ ميــــــل ٍ.. بينمـــــــا
أحضانـُك الخضراءُ للأغْــــرَابِ!
تبنين للسفهــــــــاء عشـًّـــــا هادئـــــا
وأنا أموتُ على صقيع شبابــــى !
فى عتمةِ الليل ِ الطويـــل ِ يشــــــدنى
قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عــــــذابى
أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمـــــــى
من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقــابِ
* * *
هل كان عدلا ً أن حبَّـكِ قاتـــلـــــــى
كيف استبحتِ القتلَ للأحبــــــابِ؟!
ما بين جلادٍ.. وذئــــــــــب حاقــــــدٍ
وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حســــــــابِ
وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتـــــــــعُ حولنــــــا
وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصــابى
وحكايةٍ عن قلبِ شيــخ عاجــــــــــٍز
قد مات مصلوبًا على المحـــــرابِ
قد كان يصرخ: «لى إلـــــهٌ واحــدٌ
هو خالق الدنيـا.. وأعلـــمُ ما بى»
ياربِّ سطـَّرت الخلائـــقَ كلهَّـــــــا
وبكل سطـر ٍ أمــــــة ٌ بكتــــــــابِ
الجالسونَ على العروش توحَّشُــوا
ولكل طاغيـةٍ قطيــــــــعُ ذئـــــابِ
قــد قلـــــــتُ:إن الله ربٌّ واحـــــدٌ
صاحوا:»ونحن» كفرتَ بالأرْبَابِ؟
قد مزَّقوا جسدى.. وداسُوا أعظـُمى
ورأيتُ أشلائى على الأبــــــــوابِ
* * *
ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلـتـــى
وبأى أرض ٍ تستريـــح ركـــــَابى
غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها ؟
هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابى
لو أن طيفـَا عاد بعـــد غيــــابــــه
لأرى حقيقة رحلتــــــى ومآبـــــى
لكنه طيفٌ بعيــــــدٌ.. غامـــــضٌ
يأتى إلينــــــا من وراء حجـــــــابِ
رحل الربيعُ.. وسافرت أطيــــارُه
ما عاد يُجدى فى الخريفِ عتــابى
فى آخر المشوار تبدُو صورتـــى
وسْط َ الذئاب بمحنتى وعــــــذابى
ويطل وجهُك خلفَ أمواج ِ الأسى
شمسًا تـُلـَوِّحُ فى وداع ِ سحــــــابِ
هذا زمانٌ خاننى فى غفـــــلــــــةٍ
منى.. وأدْمى بالجحــودِ شبـــــابى
شيَّعتُ أوهامـــى.. وقلتُ لـَعَلـَّنـى
يوما أعودُ لحكمــتـى وصـــــــوابى
كيف ارْتضـــيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجر
وفسادَ طاغيةٍ.. وغـــــــدرَ كِلابِ؟!
ما بين أحـــــلام ٍ تـَوارى سحْــرُها
وبريق ِ عُمر صارَ طيـــفَ سَرَابِ
شاختْ ليالى العُمر منـــى فجـــــأة ً
فى زيف حلم ٍ خــادع كـــــــــذابِ
لم يبق غيرُ الفقر يسْتـُر عَوْرَتـــــى
والفقرُ ملعونٌ بكـــل كِتــــــــــــــابِ
سِربُ النخيل ِعلى الشواطئ ينـْحَنى
وتسيلُ فى فــزع ٍ دِمـــــــاءُ رقاب ِ
ما كان ظنى أن تكونَ نهايتــــــــــى
فى آخر المشـــوار ِ دَمْعَ عتــــــابِ!
ويضيعُ عمرى فى دروبَ مدينتـــى
ما بين نار القهر ِ.. والإرْهـــــابِ
ويكون آخرَ ما يُطلُّ على المــــدى
شعبٌ يُهــــرْولُ فى سوادِ نقـــــابِ
وطنٌ بعَرض ِالكون ِيبـــــدو لعبـــة ً
للوارثين العرشَ بالأنســـــــــــابِ
قـَتـْــــــلاكِ يـــا أمَّ البلادِ تفرقـُــــــوا
وتشردُوا شِيَعًا على الأبْــــــــــوَابِ
رَسَمُوكِ حُلما..ثم ماتـوا وَحشـــــة ً
ما بين ظـُلـْم ِ الأهل ِ.. والأصْحَابِ
لا تخجلى ِ إن جئتُ بابَكِ عاريـــــًا
ورأيتِنى شَبَحــــًا بغيــــــر ثيــــــابِ
يَخْبُو ضياءُ الشمس ِ.. يَصغُر بيننا
ويصيرُ فى عَيْنى.. كعُودِ ثقـــــــــابِ
والريحُ تزأرُ.. والنجومُ شحيحـــــة ٌ
وأنا وراءَ الأفق ِ ضوءُ شهــــــــابِ
غضبٌ بلون العشق ِ.. سخـط ٌ يائسٌ
ونزيفُ عمر ٍ.. فى سُطـُور كتـابِ
رغْمَ انطفاءِ الحُلِم بين عيـــــــــــوننا
سيعودُ فجرُكِ بعدَ طول غيـــــــابِ
فـَلـْترحمى ضعْفِى .. وقلـَّة َ حِيلتــى
هذا عِتابُ الحُبِّ.. للأَحْبـــــــــــابِ

 

فاروق حويدة

نوفمبر 2009

7 تعليقات »

برجاء الانتباه

اولا كل سنة و انتم طيبين

دى اول فى المدونة فى 2009 اظن

للاسف حرب غزة اضطرتنى انى اركز فى المدونة الانجليزية

عالعموم الموضوع اللى هافتحه موضوع مهم و متعلق بحرب غزة

  من غير مقدمات فى صور بيتم تداولها فى المجموعات البريدية و المنتديات و المدونات على انها صور من حرب غزة 2009 و هى صور من حروب و بلدان اخر

زى صور من العراق و لبنان

زى صور من المجازر ضد المسلمين فى الهند و صور اطفال  جرحى حول العالم

ايوه النوايا كويسة و عظيمة و لكن

نحن نحاول فضح عدو يكره و يحارب الحقيقة اساليبنا يجب ان تعتمد غلى الحقيقة فقط

يجب ان تكون  صورنا و قصصنا حقيقة 100% لتوصيل الرسالة المراد توصيلها

 

2 تعليقات »

كلنا ليلى : أول الليلات الجامعيات

هذه الصورة النادرة التى وجدت فى مجلة الاثنين و العالم الصادرة فى يوم 13 مارس 1945 هى صورة لخمس طلابات من اول 17 طالبة تتحلق بالجامعة فؤاد فى1929

اول طالبات فى الجامعة المصرية

اول طالبات فى الجامعة المصرية

و هنا مقالة لدكتورة نعيمة الايوبى فى نفس العدد تحت عنوان “كنت أول فتاة تدخل الجامعة

كنت اول فتاة تدخل الجامعة

كنت اول فتاة تدخل الجامعة

من المؤسف ان لا نتذكر دور تلك النساء و لا نتذكر اسمائهن ما عدا الدكتورة سهير القلماوى

عالفكرة قبل ان تلتحق تلك الفتيات بالجامعة كانت هناك محاضرات باللغة الفرنسية مخصصة لنساء الطبقة الثرية فى اطار ضيق فى مصر فى ذلك الوقت و كانتا الرائدتان لبيبة هاشم و ملك حفنى ناصف تترجمان تلك المحاضرات الى العربية لنشرها فى الصحف المصرية فى ذلك الوقت

14 تعليقات »

كلنا ليلى : لك الله ايها الرجل

اسفة على التأخير فى مشاركتى فى يوم كلنا ليلى

فى هذا اليوم احب انا اشاركم نكتة سخيفة يتم تداولها من خلال رسائل المحمول

الرجل المسلم لديه الحق فى ان يتزوج 4 نساء :

امراة لبنانية تدلعه

امراة سورية تطبخ له

امراة فلبنية تخدمه

و امراة مصرية تنكد على عيشته و عيشة الثلاث الاخريات !!

نكتة سخيفة لا ادرى لماذا يضجك الناس عليها

للاسف لماذا ادرى تم اقحام الدين الحنيف من اساسه ؟؟

النكتة تعتمد على القوالب العنصرية  التى يضع فيها الرجل المصرى نساء العالم

الست اللبنانية جميلة و مثيرة مجرد جسد و الشكر لهيفاء و اخواتها,عالفكرة وجهة النظرة دى يتشارك فيها معظم رجال العالم العربى

الست السورية طباخة هايلة و الفضل لمطبخ السوري !!

الست الفلبينية هى الخادمة !!

اما المصرية فهى خريجة مدرسة النكد العالمى بتاعة “بكرة النكد بكرة !!”

الغريب ان المصرية هى ام و اخت و ابنة هذا الرحل !

نكتة مسئية و مشينة و عنصرية ضد اللبنانية و السورية و الفلبنية كما هى لمصرية فهن فى خدمة هارون الرشيد زمانه !!

لما ليلى بتكلم تقولوا بتكلم على ايه ؟؟

لك الله ايها الرجل المصرى لتحملك نكدنا و همنا !!

ارجو من السادة الكرام زواء المدونة الاجابة على هذا الاستبيان فى مدونة كلنا ليلى “السيدات اولا ثم الرجال “ و شكرا

و الباب لازل مفتوحا

8 تعليقات »

لا داعى للشكر

و ها هو قد اتى فى يوم النصر القرار التاريخى بالعفو عن ابراهيم عيسى

ها هى هدية بابا حسنى لفاطمة و يحيى و يحيا حامى حرية الصحافة الاول فى العالم !!

يا عالم نفسى اعرف ابراهيم عمل ايه علشان كل ده

اساسا الحكم بحبسه من الاول الى الاخر خطأ

مبارك مع احترامى الشديد لم يتفضل و يقوم بشىء زيادة

ابراهيم عيسى مش مفروض يدخل السجن من اساسه

و عجبى

عالعموم جريدة الدستور فى موقعها الرسمى اصدرت تصريح عجبنى اوى تحت عنوان “حول العفو الرئاسى : نرحب.. و نحيى..ولازلنا نعترض

1 تعليق »

رسالة الى كل من شكك فى الانتصار

ان هذا الجندى الصهيونى يشكركم جزيلا الشكر فى مساعدة اسرائيل فى تحطيم معنويات الشعب العربى

مهما كانت خلافاتكم ما قادة حرب أكتوبر لا يجب التقليل من هذا الانتصار

كفى انهزامية

4 تعليقات »

هدية بابا حسنى لفاطمة و يحيى

بابا حسنى هو الرئيس محمد حسنى السيد مبارك

و فاطمة و يحيى هما ابناء الصحفى ابراهيم عيسى رئيس تحرير الدستور

و الهدية هى سجن ابيهما فى العيد لانه قال الالهة لا تمرض لا أكثر و لا اقل

ها هو مقال بلال فضل الدى نشر فى الصفحة الاولى لعدد الدستور اليوم

ها هو الرابط لمن يحب قراءته فى موقع الجريدة نفسه

لا قطع الله للرئيس مبارك عادة أبدا و لا أخر له وصول هدية رئاسية أبدا .علمتنا الحياة في ظل عهده المبارك أن حزبه الوطني الحاكم مثل بسكويت الشمعدان دائما يوفي بوعده. الفرق أن الشمعدان زهق من الوفاء بالوعود وتواري بعيدًا عن الأضواء تاركًا صدارة الساحة لأجيال جديدة من البسكويت، بينما الرئيس مبارك مستمر علي كرسي الحكم تنفيذًا لوعده التاريخي الذي نتذكره جميعًا بأنه لن يرشح نفسه مرة تانية، ولم نكن نعلم حينها من تغفيلنا أنه كان يقصد أنه لن يشرح نفسه مرة تانية بل مرة «ساتة».

منذ أعوام سألني العديد من القراء عن سر تأخر وصول هدية الرئيس مبارك للصحفيين بإلغاء حبسهم في قضايا الرأي، وأجبت صادقًا بأن الهدية أكيد لسه بتتلف، طال اللف والدوران ولم أفقد أملي في وصول الهدية المباركة، بل إني كنت كلما ساورتني الشكوك في وصولها بعد حبس صحفي أو جرجرته إلي المحاكم في قضية رأي ونشر وفكر لا في قضية عبارة مقلوبة أو قروض منهوبة أو مخدرات مشروبة أو سياح مخطوفة، كانت تعيدني علي الفور إلي يقيني بالرئيس مبارك مقولة سمير رجب الخالدة «قال فصدق» التي تفتق ذهنه الكبسولي عنها في جاكوزي ما من جاكوزات جريدة «الجمهورية» التي اصطنعها لنفسه. ثم ها هي الأيام يا وعدي علي الأيام تجعلني لا أحتاج لا لشكوكي ولا لعبارة سمير رجب ولا لسمير رجب ذات نفسه، فبعد الحكم في العام الماضي بحبس الأساتذة: إبراهيم عيسي وعادل حمودة وعبد الحليم قنديل ووائل الإبراشي دفعة واحدة ثم الحكم بالأمس بحبس إبراهيم عيسي الذي صار بعد هذا الحكم أكبر من أي لقب وأرفع من أي توصيف، أدركت أننا جميعًا أبناء هذا الوطن المحظوظ فهمنا الهدية غلط، وأن النقيب السابق جلال عارف – صح الله سمعه – نقلها لنا خطئا، وأن الهدية المباركة المقصودة كانت بالتأكيد إلغاء حبس الصحفيين .. فرادي. من الآن ياسادة لن يحبس الصحفيون فرادي ووحدانا بل سيحبسون في جماعات وزرافات حرصا علي وحدة الجماعة الصحفية المحظورة وسعيًا لتمتين أواصر العلاقات الإنسانية التي أثرت عليها شوائب المنافسة الصحفية، وسيرًا في طريق تحقيق الحلم الذي يساور الصحفيين جميعًا بأن يكون لهم عنبر خاص في سجون مبارك، يطلق عليه عنبر الهدية، ويكتب علي بابه بخط أشد جلاء من خط الفقر «لم يُقصف في عهده قلم ولم تُصادر صحيفة».

كان ينبغي أن تصلنا كل هذه المعاني النضرة والنفحات العطرة في أيام رمضان المفترجة التي تحولت في هذا العهد المبارك إلي أيام محتبسة تُفتح فيه أبواب الغلاء والكواء وتُسَنكر أبواب التغيير والإصلاح ويُسلسل فيه الصحفيون مع الشياطين، علي حين أن الشياطين يفك وثاقهم بعد إنقضاء شهر رمضان المبارك، أما الصحفيون الأحرار من أمثال إبراهيم عيسي فلا يفرق معهم انقضاء رمضان المبارك، فرمضان المبارك ينقضي، أما الحكم المبارك فهو يقضي ولاينقضي.

يا أيها السادة البلهاء من أمثالي الذين راهنتم علي أن هذا الوطن يمكن أن يشهد تغييرًا في سياسات حكامه وأفكارهم ومشاعرهم، وأننا يمكن أن نشهد دخلة الإصلاح مع دخلة العيد، ساء ما تحلمون.

ياسادة كان ينبغي علينا جميعًا أن ندرك أن الرئيس مبارك حاكم استثنائي ومختلف وأن سياساته لا تتصدع كما يتصدع جبل المقطم، ودولته لا تلقي بالاً لما كان يأمله ضعاف القلوب بتحويل شهر رمضان إلي شهر للعفو والتسامح والمصالحة والحوار والتفكير المشترك في مستقبل هذا الوطن الذي لن يودي به حكم الرأي الواحد إلا إلي مزيد من التدهور والفقر والتخلف. ياسادة كان ينبغي أن يطلب بعض أصدقائنا الصحفيين من أطفالهم أن يحكوا لهم حكاية «أكلت يوم أكل الثور الأبيض» التي نسوها مؤخرًا عندما تخاذلوا عن ممارسة واجبهم في حماية حرية الصحافة بدعاوي المهنية والموضوعية والحياد الإيجابي وتصوروا أن قضية حبس إبراهيم عيسي قضية شخصية تخص فردًا واحدًا لا مهنة كاملة، فأثبتت لهم الأيام أن النظام المبارك لن يكتفي بحبس رئيس تحرير واحد، لأنه يعتقد أن الشرع محلل له لحد أربعة.

مبارك علي يحيي وفاطمة هدية السيد الرئيس الأب القائد لأبيهما بإدخاله السجن مع دخول العيد.

ومبارك عليكي يا مصر.. وإنتي منورة.. بالحرائق.

3 تعليقات »

تحية واجبة

هى أقل شىء يمكن ان يقدم  لهم الان مقابل الامل و الفرحة ان لازل هناك من يعتمد عليه

شكرا و تحية

و ما نطق عن الهواء من وصفكم من 14 قرن مضى بأنكم خير أجناد الارض

دمتوا و دمت مصر

أفراد من القوات الصاعقة المصرية

أفراد من القوات الصاعقة المصرية

2 تعليقات »

فى ليلة القدر

فى ليلة القدر

فى ليلة القدر

7 تعليقات »

انتظروها قريبا

انتظروها قريبا فى يوم 19 أكتوبر

ليلى تعود من جديد

كلنا ليلى

كلنا ليلى

الدعوة عامة و لو تحب تشاركنا

2 تعليقات »

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.