ريا بنت همام و صدام بن حسين
يروى و الله اعلم ان سيدة ريا بنت همام الشهيرة بريا أشهر سفاحي مصر سواء في العصر الملكي البائت أو في العصر الجمهوري الحالي
أنها وقفت أمام المشنقة في سجن الحضرة مديرية الإسكندرية محافظة ألان بمنتهى الشجاعة
لم تفقد الوعي كزوجها حسب الله أو تدمع و تولول كباقية رجال عصابتها و الذين أتذكر منهم ألان عبد العال و عبد الرازق ,الرجال الذين جعلوا عروس الأبيض المتوسط لا تنم
وقفت كالرجال بوجهها القاسي
لم تهتم للحقيقة أنها ستترك ابنتها “بديعة” للمجهول
لم تظهر بادرة أو لحظة ندم على ما ارتكبته من جرائم في حق أناس أبرياء
لم تهتم و ربما لم تعترف تلك المرأة الأمية الجاهلة أنها أصبحت أول امرأة تعدم في مصر الحديثة
وقفت و أمام حبل المنشقة و بجوارها عشماوي و مساعديه و الضباط و رجل الدين فأجات الجميع عندما وضعت حبل المنشقة في عنقها قائلة بلهجة قوية مختلطة من لهجتاي الصعيد الذي ولدت و عاشت فيه و الإسكندرية التي عاشت فيها أخر فصول حياتها لترتكب ما ارتكبته من آثام لم ينسها المجتمع المصري و لم يجد في بشاعتها سوى آثام رمضان الشهير بالتوربيني و عصابته
وقفت وقالت
يالا بقى هو إحنا قدامنا اليوم بطوله !!
و بالفعل كان يوما طويل أعدمت فيه مع عصابتها لتضع نهاية هي البداية لأسطورة أشهر امرأتين في تاريخ مصر الأجرامى
الغريب ان لم يهتم أو يقول احد ان ريا بطلة لموقفها الثابت أمام حبل المشنقة
الغريب ان لم يهتم احد لمعرفة تاريخ هذه المرأة و اعتبرها ضحية لظروف اجتماعية و اقتصادية ظالمة
الغريب ان لم يهتم احد في اعتبار ريا ليست القاتلة الفعليةحيث ان دورها الأساسي هو التخطيط و استدراج و خداع ضحاياها من النساء ليلقن حتفهن على يد رجالاتها كما أطلق عليهم الكاتب الصحفي صلاح عيسى
الغريب ان لم يعتبرها احد نصيرة للأخلاق التي تدعو إليها الأديان لنبذ الرزيلة حيث ان معظم ضحاياها كن عاهرات
ربما لان بالماضي كان للبشر أهمية و كان قتل الإنسان بغير حق يعتبر جريمة و القصاص بأن من قتل يقتل و لو بعد حين بغض النظر عن منفذ القصاص و سببه عقيدتة
ربما لان المعايير الأخلاقية لم تكن فسدت بعد
ربما لان العصبية القبلية و الطائفية لم تكن ظهرت بعد
ربما لكل هذه الأسباب ريا بنت همام فرح فيها الشعب المصري خاصة السكندرى
لأنه يعلم تمام اليقين أنها عاثت في الأرض فسدا فحق عليها حكم الإعدام و لم يبكى عليها أحدا ربما ابنتها الوحيدة إلى ان رحمها الله و توافها بعد سنتين رحمة بها ان تذل و توصم بأنها ابنة ريا بنت همام
كفاية بقى فصحى أرجوك اعذورنى علشان أنا بقرا حاليا النسخة الأصلية من ألف ليلة و ليلة فتأثرت بأسلوب شهرزاد الروائي
على أية حال اخش على الموضوع صدام حسين وقف قدام المشنقة و الطبلية جامد لايهتز ده حلو و جميل بس مذكور أعلاه ان ريا سفاحة الإسكندرية الشهيرة بردو وقفت قدام المشنقة زى الرجل
معرفش قالت الشهادة زى صدام ولا إيه حقيقي
النهاردة شوفت صور من مجزرة حلبجة الكردية البشعة و ووجدت رضع و أطفال في
أحضان أمهاتهم ساكنيين شاحبين ميتين
أخر أفكارهم لا اعلم ما هي
و لكن اعلم من قتل نفس حرم الله عز وجل من سبع سماوات قتلها فكأنما قتل الناس جميعا
اعلم ان من الخطأ تعظيم من أمر بقتل هولاء و غيرهم بجعله سيد الشهداء ندا لسيد شهداء الجنة الحسين رضي الله عنه
قول الشهادة ليس دليل على شهادته
هولاء ربما لم يتسنى لهم الوقت لقول الشهادة ألن ينالوها ؟؟
لا أريد ان اقسم قسما عظيما و لكنى أريد ان أنال شرف الشهادة مثل هولاء الإبرار
الم يعتدى صدام و نظامه و من خلفه من الأمريكان على حرمة أعظم من حرمة العيد الأضحى إلا وهى النفس البشرية
الشيء الوحيد الذي اندم عليه في إعدامه هو عدم محاسبته على جميع ما ارتكبه في حق البشر أجمعين
سؤال لمريدي صدام
لو ان صدام اعدم في العراق الحر المستقل في محكمة عادلة يا ترى ها تعملوا مجالس عزاء؟؟
لتصبح أيامنا كرب وبلاء إذا عظمنا من استعبد البشر و قد ولدتهم أمهاتهم أحرار













![]Dwwen](http://www.dwwen.com/images/dwwen_80_15.gif)









مقارنة ظريفة!
0xDEADBEEF
8 يناير 2007 في 3:52 م
مقارنة ظريفة للعايز يفهم
zeinobia
8 يناير 2007 في 7:48 م
ن القأولاً: أنا سعيد بأنك قررت خوض غمار التدوين بالعربية.. صحيح أن تمكنك من الإنجليزية قد يغريك بالكتابة بتلك اللغة، لكن الصحيح أيضاً أن جمهوراً من القراء باللغة العربية سيرى الأحداث والعالم برؤية مختلفة الآن بفضل هذه الخطوة الجيدة
ثانياً: ما تذهبين إليه في تدوينتك يؤكد شيئاً واحداً.. وهو أن النهايات المأساوية تساهم -في ظل رواج ثقافة الأسطورة والخيال الشعبي- في صنع صورة البطل من أي شخص حتى لو كان طاغية.. انظري إلى أدهم الشرقاوي الذي ارتكب جرائم عدة كيف أصبح بطلاً شعبياً في المواويل وغيرها
هكذا يصنعون الأبطال.. لأن الشعوب التي تدمن طغيان حكامها تميل مثلاً إلى تصديق شائعة من عينة أن شبيه صدام هو الذي أعدِم.. وترى أن الملوك والزعماء باقون ويملكون قدرات تفوق قدرات الأشخاص العاديين
فقط أود التنويه بأن هناك جدلاً كبيراً حول الطرف الذي ارتكب مجزرة حلبجة ضد المواطنين الأكراد..وتتأرجح الاتهامات بين القوات العراقية والقوات الإيرانية
Yasser_best
8 يناير 2007 في 11:07 م
نورت المدونة يا دكتور
حول التدوينة اظن انه من الضعف عندما يصبح الطغاة و المجرمين و السارقين ابطال
و علشان كده مفيش امل للتغيير الحال
نحن للاسف شعوب رومانسية تعشق البطولة لو حتى زائفة
حول حلبجة سواء صدام او ايران و امريكا قبلهم
فهى اسوا جرائم البشرية فى تاريخها ربنا ما تتكرر فى ان منطقة
zeinobia
9 يناير 2007 في 1:28 م
[...] Posted in مقالات منقولة at 5:36 pm by قسام … و بينما كنت آخذ استراحة قصيرة و أتجول في المدونات العربية، إذا بي اقرأ موضوعاً أعجبني للغاية… عن “ريا بنت همام و صدام بن حسين“… [...]
قاسميات
15 يناير 2007 في 2:36 م
جميل جداً جداً اخت زنوبيا
لقد كنت بالنسبة لي من اطفأ النار بالماء
تعبت نفسياً من مقالات التمجيد و التعظيم لصدام حسين لدرجة كدت ان اصل بها للإكتئاب
و لكن موضوعك اعادني للحياة مرة اخرى
و جعلني اؤمن ان هناك في هذا العالم من ليسوا من الـ”رعاع” و مصدقي “كلام الجرائد” و الاخذي من الكلام كمثل “يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة” من غير “و انت سكارى”…
إنا لله و انا اليه لراجعون
قسام
15 يناير 2007 في 2:45 م
لا شكرا على واجب يا أخ قسام
يا عزيزى نحن فى زمن اختلط فيه الحابل بالنابل و المعايير انقلبت كما نقول فى مصر ” انقلب الهرم” المجرم اصبح بطل والعاقل مجنون
صدقنى يوجد الكثير مثلى و مثلك لكن صوتهم لا يصل من اصوات الرعاع و الغوغاء العالية كالعادة للاسف
zeinobia
15 يناير 2007 في 3:01 م
زنوبيا هانم
ابويا بتاع علم نفس ، دكتور و اكاديمي ، و زمان في الستينات اختلط كأخصائي نفسي بضحايا الحروب في مصر ، بشكل عام الخبرة العملية مش كبيرة مقارنة بالخبرة الأكاديمية
اول تعليق ليه على اللي حصل ان صدام حسين شخص غير متزن ، غير طبيعي ، هو بيقوللي انه كان فاكره بيحب الظهور قدام الكاميرا ، و القاء الخطب العصماء ، و ان لو محاكمته ماكنتش متصوره ، و هو عارف انها مش متصورة يمكن مكانش فتح بقه طول المحاكمة
انما انه يقف قدام الحبل بكل البرود ده فده شيئ مستحيل على انسان طبيعي عاقل ، بيقوللي الحالات دي بتتكرر مع المجرمين أو السفاحين اللي غرضهم القتل المجرد ، و مش السرقة أو الانتقام أو غيره ، عشماوي دايما بيكون حريص على نتفيذ العقوبة بسرعة ، و خوفه الأساسي بيكون من فلتان عيار المحكوم عليه ، طبعا بشكل عام ماحدش بيقدر يهرب من الحبل ، بس عشماوي المتسرع في حالات الاعدام العادية شفقة بالمحكوم عليه بيكون هنا غاضب من فرط العجرفة و الغرور و عدم احترام الموت من اللي قدامه
spring
17 يناير 2007 في 11:08 م
اهلا و سهلا يا ربيع
اولا ايوه صدام انسان مش طبيعى تفتكر الانسان الديكتاتور بيكون انسان طبيعى ابدا
اظن ان النسخة العراقية من عشماوى تسرعت بدليل انه لم يعطى له الفرصة انه يكمل الشهادة لمرة التانية
هنا عشماوى العراقى كان غضبان و فرحان
الفكرة ياربيع مش عدم الرهبة من الموت
مثلا عمر مختار كان ثابت عند اعدامه
عبد الله بن الزبير نفس الشىء الفارق هو ان عمر المختار و عبد الله بن زبير كانوا ابطال بحق و حقيق لم يهابوا الموت من اجل قضية عادلة
لكن صدام فى رايى هو بالفعل زى ما والدك حضرتك قال انه شخص غير طبيعى
زى ريا من كتر الموت و القتل خلاص و لا تفرق معه بالمرة
zeinobia
17 يناير 2007 في 11:53 م
اللي شاف الموت مرة واتنين وتلاتة ومؤمن برسالة مش هايهمه لا اعدام ولا حاجة ..بالرغم من بشاعة صدام الا ان اعداءه منحوه الشهادة .ربنا بيقبل التوبة حتي ولو كانت في اخر لحظة ….ولكم في قصة فرعون عبرة ….
Mido
2 فبراير 2008 في 9:47 ص
رغم اني ما بحب صدام و لا غيره بس انتم قوم مصيبه تعررفون انكم لا تعرفون
اي افضل صدام ولا الوضع الحالي للعراقين يا متخلفين و عاملين حالكم فهمانين و بتتفلسفوا
فعلا شعب كلام
يجمعكم الدف و تفرقكم العصى
rosa
24 يونيو 2008 في 6:29 م
روزا
هو الكلام ده لايه شعب بالضبط ؟؟
zeinobia
24 يونيو 2008 في 8:09 م
لماذا نتهم الاخرين بانهم رعاع عندما لا يشاطروننا نفس الافكار هذا ما هو زين وفيه نوع من التكبر اما عن الرئيس صدام فالله اعلم بعباده وليس البشر فامريكا اطلقت القنابل الذرية وفرنسا ورغما ذلك العرب احبوهما كثيرا كفانا مزايدات وتحاملا على الشعوب العربية وغيره فالعبرة فى العلم والعمل وليس فى تجريم الكرة الارضية
يوسف
2 يوليو 2008 في 1:07 م
anasqf@yahoo.com
anas
4 نوفمبر 2008 في 7:43 ص